العلامة المجلسي
255
بحار الأنوار
ذلك لتفهيمه ، فقال : المتصف ببعض أجزاء الايمان لا يلزم أن يتصف بجميع أجزائه حتى يتصف بالايمان ، كما أن من دخل المسجد لا يحكم عليه بأنه دخل الكعبة ومن دخل الكعبة يحكم عليه بأنه دخل المسجد ، فكذا يحكم على المؤمن أنه مسلم ولا يحكم على كل مسلم أنه مؤمن . ثم اعلم أنه استدل بهذه الاخبار على كون الكعبة جزءا من المسجد الحرام ويرد عليه أنه لا دلالة في أكثرها على ذلك ، بل بعضها يومي إلى خلافه ، كهذا الخبر ، حيث قال : أكنت شاهدا أنه قد دخل المسجد ؟ ولم يقل أكنت شاهدا أنه في المسجد ، وكذا قوله : " لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد " نعم بعض الأخبار تشعر بالجزئية . 13 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القلب ليترجج فيما بين الصدر والحنجرة ، حتى يعقد على الايمان ، فإذا عقد على الايمان قر وذلك قول الله " ومن يؤمن بالله يهد قلبه " قال : يسكن ( 1 ) . 14 - الكافي : محمد بن يحيي ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان مثله إلا أنه ليس فيه قال : يسكن ( 2 ) : بيان : الرج التحريك والتحرك والاهتزاز ، والرجرجة الاضطراب كالإرتجاج والترجرج ، والحنجرة الحلقوم ، وكأنه كان في قراءتهم عليهم السلام يهدأ قلبه ، بالهمز وفتح الدال ، ورفع قلبه كما قرئ في الشواذ قال البيضاوي : يهد قلبه للثبات والاسترجاع عند المصيبة ، وقرئ يهد قلبه بالرفع على إقامته مقام الفاعل ، وبالنصب على طريق سفه نفسه ويهدأ بالهمز أي يسكن ( 3 ) وقال الطبرسي ره : قرأ عكرمة وعمرو بن دينار يهدأ قلبه أي يطمئن قلبه كما قال سبحانه : " وقلبه مطمئن
--> ( 1 ) المحاسن ص 249 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 421 ، والآية في التغابن : 11 . ( 3 ) تفسير البيضاوي ص 433 .